مصعب بن عبد الله

مقدمة 6

كتاب نسب قريش

الحنبلي في « شذرات الذهب « 1 » » حين ترجم لمصعب ترجمة قصيرة . وقد وصفه مترجموه بأنه شاعر . وذكر له « كتاب الأغانى « 2 » » أشعارا نظمها مصعب حين توفى المغنى المشهور إسحاق الموصلي ، وفي مديح العباس بن الأحنف وأشخاص أخرى لعصره . وقال مترجموه كذلك إنه راو للحديث ثقة . ولكن علمه بالنسب وخاصة بجماعة قريش الذين ينتسب إليهم هو الذي أكسبه شهرة تضارع شهرة معاصره أبى المنذر هشام الكلبي المتوفى سنة 204 أو 206 ه ( 819 أو 821 م ) . وزادت هذه الشهرة بعض الشئ بعد وفاة الرجل حين استشهد به المؤرخون كالطبري والبلاذري ومترجمو الصحابة فيما بعد ، كابن عبد البر النمري الأندلسي ، واعتمدوه حجة فيما يخص الأنساب وأهم من استعمل رواياته في الأنساب هو ابن أخيه : الزبير بن أبي بكر المسمّى بكّار بن عبد اللّه بن مصعب ، وقد كان هو نفسه فرعا من الدوحة المشهورة المنسوبة إلى الزّبيريّين من قريش ، وتوفى بمكة وقد كان يقوم بالقضاء فيها ، في 21 أو 23 من ذي القعدة سنة 256 ه ( 20 أو 22 أكتوبر 870 م ) . وقد ترك الزبير بن بكار كتابا عنوانه كعنوان كتاب عمه : « كتاب نسب قريش وأخبارهم » ، ما يزال مخطوطا لم ينشر « 3 » . أمّا والد مصعب - ؛ وجد الزبير بن بكار - فهو عبد اللّه بن مصعب بن ثابت ابن عبد اللّه بن الزبير ؛ وذكر « في كتاب الفهرست » « 4 » كعدو لدود للعلويين ، ويذكر ابن النديم موجزا الوقائع التي جرت بينه بين حفيد الحسين يحيى بن

--> ( 1 ) طبعة القاهرة 1350 ه ج 2 ص 86 . ( 2 ) انظر طبعة بولاق ج 1 ص 53 ؛ ج 3 ص 130 ؛ ج 5 ص 130 - 131 ؛ ج 8 ص 23 ، 25 ؛ ج 12 ص 111 ؛ ج 15 ص 159 ، 160 ؛ ج 20 ص 182 ( 3 ) انظر بروكلمان : ذيل « تاريخ الأدب العربي » ج 1 ص 215 - 216 والمراجع التي يذكرها فيه . ( 4 ) انظر ترجمة مصعب بالصفحة 160 .